الشيخ الطوسي
32
الخلاف
وللشافعي فيه قولان . ولأصحابه ثلاث طرق : أحدها : مثل ما قلناه . والآخر : أن المسألتين على قولين ، أحدهما يكون قاذفا فيهما . والثاني لا يكون قاذفا . والثالث : أنه على اختلاف الحالين ، فإن قال الأجنبي أو الأب ذلك ، بعد استقرار نسبه بإقراره ، يكون قاذفا ، والثاني أن يكون ذلك قبل استقرار نسبه ، بأن يقول ذلك عقيب الولادة ، قبل الإقرار والنفي ، فإنه لا يكون قاذفا ( 1 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) . ولأن بعد إقراره ثبت نسبه شرعا ، فمن أخرجه منه يكون قاذفا . مسألة 37 : إذا أتت المرأة بولدين توأمين ، ونفاهما الزوج باللعان ، فإن إرث أحدهما من الآخر يكون من جهة الأم ولا يتوارثان بالأب . وعلى مذهب الشافعي : يتوارثان من جهة الأم - كما قلناه - وهل يتوارثان بالأب ؟ على وجهين : أحدهما : يتوارثان ، لأن اللعان إنما يؤثر في حق الزوج والزوجة ولا يتعداهما . والآخر : - وهو الأصح عندهم - أنهما لا يتوارثان به ( 3 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) ، وأيضا نسبهما من جهة الأب منتف بلا
--> ( 1 ) الأم 5 : 296 ، ومختصر المزني : 213 ، والوجيز 2 : 85 . ( 2 ) الكافي 6 : 163 حديث 5 - 6 و 7 : 161 حديث 10 ، والتهذيب 8 : 187 حديث 650 ، والاستبصار 3 : 376 حديث 1344 . ( 3 ) المجموع 16 : 102 ، والوجيز 1 : 267 و 2 : 92 ، والبحر الزخار 6 : 365 . ( 4 ) انظر الكافي 77 : 160 ، ومن لا يحضره الفقيه 4 : 236 حديث 754 ، والتهذيب 3389 حديث 1217 .